الشيخ محمد السند
28
منهاج الصالحين
( مسألة 61 ) : لو أكره على بيع داره أو فرسه فباع أحدهما بطل ، ولو باع الآخر بعد ذلك صحّ ، ولو باعهما جميعاً دفعة بطل فيهما جميعاً مع تلازم بيع أحدهما للآخر ولو بحسب العادة ، وأمّا لو أكره على كليهما فباع إحداهما ، فالظاهر أنّه عن إكراه . ( مسألة 62 ) : لو أكرهه على بيع دابّته فباعها مع ولدها ، بطل بيع الدابّة وصحّ بيع الولد ، إلّا إذا كان حفظ الولد لا يمكن بدون امّه ، ولا يعتبر في وقوع الإكراه تطابق عمل المكره - بالفتح - مع خصوصيّات ما أكره عليه ما دام الإكراه متحقّق في أصل البيع . نعم ، لو لم يكره على أصل البيع بل على بعض الخصوصيّات عند إرادة البيع بأن كان له تركه ، صحّ البيع . ( مسألة 63 ) : لا يعتبر في صدق الإكراه عدم إمكان التفصّي بالتورية ، فلو أكرهه على بيع داره فباعها - مع التفاته للتورية - لم يصحّ البيع . نعم ، لو أوقع البيع مع إمكان دفع الضرر بما ليس فيه ضرراً آخر عليه أو مشقّة - كالفرار أو الاستعانة بالغير ونحوه - صحّ البيع . ( مسألة 64 ) : المراد من الضرر الذي يخافه ، على تقدير عدم الإتيان بما أكره عليه ما يعمّ الضرر الواقع على نفسه وماله وشأنه ، وعلى مَن يهمّه أمره كذلك مع كون المكره - بالكسر - قادراً على ما توعّد به ، فلو لم يكن كذلك فلا إكراه والبيع صحيح . البيع الفضوليّ الرابع - من شرائط المتعاقدَين : القدرة على التصرّف بكونه مالكاً أو وكيلًا عنه ، أو مأذوناً منه ، أو وليّاً عنه ، فلو لم يكن العاقد قادراً على التصرّف لم يصحّ البيع ، بل توقّفت صحّته على إجازة القادر على ذلك التصرّف ممّن مرّ ذكرهم .